أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
333
شرح معاني الآثار
وحدثنا حسين بن نصر قال ثنا أحمد بن يونس قال ثنا زهير بن معاوية عن الأسود بن قيس عن ثعلبة بن عباد عن سمرة بن جندب قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف لا نسمع له صوتا حدثنا حسين بن نصر قال ثنا أبو نعيم قال ثنا سفيان عن الأسود بن قيس عن ابن عباد رجل من بنى عبد القيس عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو أحمد قال ثنا سفيان عن الأسود بن قيس عن ثعلبة عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله قال أبو جعفر فذهب قوم إلى هذه الآثار فقالوا هكذا صلاة الكسوف لا يجهر فيها بالقراءة لأنها من صلاة النهار وممن ذهب إلى ذلك أبو حنيفة رحمه الله وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا لا يجهر فيها بالقراءة وكان من الحجة لهم في ذلك أنه قد يجوز أن يكون بن عباس وسمرة رضي الله عنهما لم يسمعاها من رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاته تلك حرفا وقد جهر فيها لبعدهما منه فهذا لا ينفى الجهر إذ كان قد روى عنه أنه قد جهر فيها فمما روى عنه في ذلك ما حدثنا ابن أبي داود قال ثنا عمرو بن خالد قال ثنا ابن لهيعة عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جهر بالقراءة في كسوف الشمس حدثنا فهد قال ثنا الحسن بن الربيع قال ثنا أبو إسحاق الفزاري عن سفيان بن حسين عن الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله فهذه عائشة تخبر أنه قد جهر فيها بالقراءة فهي أولى لما ذكرنا وقد كان النظر في ذلك لما اختلفوا أنا رأينا الظهر والعصر يصليان نهارا في سائر الأيام ولا يجهر فيهما بالقراءة ورأينا الجمعة تصلى في خاص من الأيام ويجهر فيها بالقراءة فكانت الفرائض هكذا حكمها ما كان منها يفعل في سائر الأيام نهارا خوفت فيه وما كان منها يفعل في خاص من الأيام جهر فيه وكذلك جعل حكم النوافل ما كان منها يفعل في سائر الأيام نهارا خوفت فيه بالقراءة وما كان منها يفعل في خاص من الأيام مثل صلاة العيدين يجهر فيه بالقراءة هذا مالا اختلاف بين الناس فيه وكانت صلاة الاستسقاء في قول من يرى في الاستسقاء صلاة هكذا حكمها عنده يجهر فيها بالقراءة وقد شد قوله في ذلك ما روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما تقدم من كتابنا هذا في جهره بالقراءة في صلاة الاستسقاء فلما ثبت ما وصفنا في الفرائض والسنن ثبت أن صلاة الكسوف كذلك أيضا لما كانت من السنة المفعولة في خاص من الأيام وجب أن يكون حكم القراءة فيها كحكم القراءة في السنن المفعولة في خاص من الأيام وهو الجهر لا المخافتة قياسا ونظرا على ما ذكرنا وهو قول أبى يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى